Crying Out Of Love
“البكاء ليس مرادفاً للحزن ، إنّه مرادف للإمتلاء .. ولذا يبكي السعيد، ويبكي الخائف، ويبكي الحزين”
دا اقتباس لاقاني قبل كدا لو استخدمناه في سياقنا (cry out of love) فهو دليل على انك مليان بالمشاعر دي لدرجة الشي الوحيد الممكن يخفف وطأها انك تبكي , ودليل على صدق مشاعرك ولين قلبك ووفاءك .
وفي ابيات المتنبي وَعَذَلْتُ أهْلَ العِشْقِ حتى ذُقْتُهُ فعجبتُ كيفَ يَموتُ مَن لا يَعشَقُ وَعَذَرْتُهُمْ وعَرَفْتُ ذَنْبي أنّني عَيّرْتُهُمْ فَلَقيتُ فيهِ ما لَقُوا
ومحمود درويش قال فيه أنا المجنونُ يا لَيلَى شهيدُ الحُلْمِ والأشواقْ بِحُبِّكِ أُسْكِرُ الدنيا وباسْمكِ أملأُ الآفاقْ! على آثار أقدامي يَسيرُ العشقُ والعُشّاقْ! عبَرْتُ متاهةَ الماضي وما جَمَّلتُ أخطائي وسرتُ على صِراطِ الحزنِ محفوفًا بأعدائي وجئتُكِ خالصًا للحُبِّ مِنْ أَلِفِي إلى يائي!
وقيل برضو: صحيحٌ أنّ مَن لم يمُت بالحُبِّ مات بغيرهِ، ولكن لا يجوز لنا أن نسميه مِحبّا، فكل المُحِبُّون على هدى أبي الداردوق وابن زريق مُغالون في حبهم، والحبُّ يعترضُ اللذاتِ بالألم، وكما قررنا سابقا في ملازم الحب: فليس الحبّ في أن تكون مع حبيبتِك، ولكن الحبّ أن تكون حبيبتُكَ معكَ تسمَعُ وترى، الحُبّ ألا تنتظر شيئاً، الحُبُّ أن تَنْصِبَ أشْرِعةَ التأهُبَ ولا تسافر، أو أنْ تسافرَ ولا تصِل، أن تَسْلَم حبيبتُك من الخوفِ مِنكَ وعليك، الحُب أنْ يُعِدّ الرحمٰنُ جَنّةً في قلبِ سورتِهِ ليحرس حبيبتك من سَفِر العيونِ حيثُ يكمُنُ الفِرْدَوْس المفقود. بعمنى ان : فالحبّ هنا ما عاطفة عابرة، بل حالة قصوى من الإخلاص والتضحية والمبالغة. و أن المحبين الكبار عبر التاريخ كانوا “مغالين” في حبهم، يعني بيعيشونه إلى حدّ الألم. باختصار: الحب الحقيقي عطاء بدون شروط، وأمان وطمأنينة، وحضور بالقلب واتصال روحاني عمميق حتى لو في بعد ومسافات.
فالحب اقوى شعور واجملهم , وتجربة محظوظين اننا بنعيشها ودموعك غالية علي والله , لقيت نفسي كم مرة بدمع لنفس الشعور وفي كل مرة تقول لي فيها اننا عايزين نخلي علاقتنا ابدية ما لي أرى حبَّ البريَّةِ كلِّها عندي يبيدُ، وحبَّك يتجدَّدُ؟!